الوصف
كان آل كثبيرت يعيشون حياة هادئة في أحد المجتمعات الزراعية الصغيرة.
حيث كانت الأرض الخضراء تعطيهم ما يكفيهم من قوتهم. وكانت الأيام تمر ببطء لكنهم. ومع تقدم العمر شعروا بالحاجة إلى مساعدة في أعمال المزرعة. لذا قرروا أن يتبنوا أحد الأطفال ليكون عونا لهم في العمل، دون أن يتوقعوا ما كان في الأفق من تغييرات غير متوقعة.
فإذا بالمشيئة الإلاهية تقرر أن ترسل لهم أن شيرلي”. الطفلة التي لا تتوقف عن الكلام ذات الشعر الأحمر الفاقع كانت أن رغم هزال جسمها وصغر سنها تحمل قلبا كبيرا وأحلاما واسعة ولم يكن من السهل على آل كثبيرت التكيف مع هذه الطفلة غير العادية التي تفيض بالخيال والكلمات. لكن شيئا ما في حديثها المستمر ورؤاها الطفولية جذب قلوبهم.
في البداية كانوا يشعرون بالارتباك تجاه تصرفاتها، ولم يكن لديهم أي فكرة عما ينبغي لهم فعله مع “أن”. كانوا يرون في كلماتها الطفولية مجرد هذيان لا يتناسب مع أجواء العمل الجادة ومع مرور الوقت بدأت أن تدخل البهجة في حياتهم بل وتغير من واقعهم الهادئ والممل، أصبح آل كثبيرت يستمتعون بكلامها بما تحمله من رؤى جميلة وأحلام واسعة تجعل حتى أصغر الشيء يظهر مستمتعا.
ومع مرور الأيام أصبح من الصعب على آل كثييرت تذكر حياتهما السابقة دون وجود “أن”. لقد تغير كل شيء في المزرعة، وزاد الربيع في قلوبهم كما ازدهرت الأرض حولهم تلك الطفلة التي دخلت حياتهم فجأة.
أصبحت هي مركز حياتهم ومصدر سعادتهم، وها هي الآن قد أثرت فيهم بأكثر مما يمكن أن تقدمه أي مزرعة أو عمل شاق.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.