الوصف
كانت الحائرة في أمرها، تجلس على تلة رملية وسط صحراء متناهية الأطراف، صحراء تتوسط المسافة ما بين مدينتي بغداد وشيراز العريقتين، عراقة الفرس وبني العباس، في موقع اختاره الفرسان المواكبون للقافلة السلطانية، الإقامة معسكرهم والقريب من واحة، قل من يأتيها في تلك الليالي الباردة المقفرة، كانت الأميرة ساجدة، مولية وجهها ناحية مكة، تدعوا بحرارة ودموع، لا تنكف جيرانها على وجنتيها الناعمتين، فنقشتها كنقش المياه الجارية الطين، حتى أرهقها الدعاء والتوسل، فاستلقت على ظهرها وبصرها إلى السماء رفعت الباكية المتوسلة صوتها الممزوج بالنحيب مرددة اللهم من أرادني بسوء فأرده، ومن كادني فكده، وجعلني من أحسن عبيدك نصيبا عندك.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.